ابن حزم

8

المحلى

كل ذلك وهو ذاكر له حتى تدخل ( 1 ) الأوقات المذكورة . فمن فعل هذا فلا تجزئه صلاته تلك أصلا . وهذا نص نهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن تحرى الصلاة في هذه الأوقات . وأما بعد الفجر ما لم يصل الصبح فالتطوع حينئذ جائز حسن ما أحب المرء . وكذلك اثر غروب الشمس قبل صلاة المغرب . وبنحو هذا يقول داود في كل ما ذكرنا ، حاشا التطوع بعد العصر ، فإنه عنده جائز إلى بعد غروب الشمس ، ورأي النهى عن ذلك منسوخا . وقال أبو حنيفة : ثلاثة أوقات لا يصلى فيها فرض فائت أو غير فائت ، ولا نفل ( 2 ) بوجه من الوجوه ، وهي : عند أول طلوع قرص الشمس ( 3 ) الا أن تبيض وتصفو ، أو عند استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال ، حاشا يوم الجمعة خاصة ، فإنها ( 4 ) يصلى فيها من جاء إلى الجامع ( 5 ) وقت استواء الشمس ، وعند أخذ أول الشمس في الغروب حتى يتم غروبها ، حاشا عصر يومه خاصة فإنه يصلى عند الغروب وقبله وبعده ، وتكره الصلاة على الجنائز ( 6 ) في هذه الأوقات ، فان صلى عليها فيهن أجزأ ذلك . وثلاثة أوقات يصلى فيهن الفروض كلها ، وعلى الجنازة ، ويسجد سجود التلاوة ولا يصلى فيها التطوع ، ولا الركعتان إثر الطواف ، ولا الصلاة المنذورة ، وهي : إثر طلوع الفجر الثاني حتى يصلى الصبح ، الا ركعتي الفجر فقط ، وبعد صلاة العصر حتى تأخذ الشمس في الغروب ، الا أنه كره الصلاة على الجنازة إذا اصفرت الشمس ، ( 7 ) وكذلك سجود

--> ( 1 ) في المصرية ( يدخل ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( ولا يقبل ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( طلوع الشمس ) ( 4 ) في اليمنية ( فإنه ) ( 5 ) في اليمنية ( من جاء الجامع ) ( 6 ) في اليمنية ( الجنازة ) ( 7 ) في اليمنية ( حتى تأخذ الشمس في الغروب وبعد صلاة الجنازة إذا اصفرت الشمس ) وهو خطأ *